تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - الأصل السببي مقدّم على المسبّبي، سواء كانا متوافقين أو متخالفين
حكومة الأصل السببي على المسبّبي. أضف إليه أنّ موضوع الأصل المسبّبي هو الشكّ في طهارة الثوب المغسول به بأنّه طاهر واقعا أم لا و الأصل السببي يرفع هذا الشكّ، و لا نعني بالحكومة الظاهريّة إلّا هذا.
الوجه السادس: ما ذكره بعض المحقّقين (قدس سره) [١] من التفصيل بين الأصلين المتوافقين و بين المتنافيين منهما بدعوى عدم تقديم الأصل السببي على المسبّبي في المتوافقين و أنّ تقديمه في المتخالفين لا يكون من باب الحكومة.
أمّا في المتوافقين: فلأنّ المشهور يقولون بأنّ الدليل الحاكم يرفع موضوع المحكوم، سواء كانا متوافقين أو متنافيين، و هذا الكلام منهم غير تامّ مبنىّ و لا بناء أمّا من حيث المبنى فلأنّ تقديم الدليل الحاكم على المحكوم لا يكون بملاك رفع الموضوع كي يقال إنّ الأصل السببي يرفع موضوع الأصل المسبّبي، بل إنّه يكون بملاك القرينيّة، و هى فرع التنافي، و لا تنافي بين المدلولين المتوافقين.
و أمّا من حيث البناء فلأنّا لو سلّمنا أنّ التقديم يكون بملاك رفع الموضوع، إلّا أنّ رفع الموضوع لا يكون تامّا في المتوافقين؛ لأنّ الغاية للأصل المسبّبي هو العلم بنقيض الحالة السابقة، و في مورد الموافقة لا علم بالخلاف و نقيض الحالة السابقة، و أمّا العلم بنفس الحكم الذي يؤدّيه الأصل فلم يكن عدمه مأخوذا في لسان الدليل.
و يتلخّص كلامه في أمرين:
الأوّل: أنّ رفع الأصل المحرز لموضوع الأصل غير المحرز غير تامّ، فإنّ أصل مبنى الحكومة و رفع الموضوع محلّ نقاش.
[١] بحوث ٦: ٣٥٤.