تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - الاستدلال بالعقل على حجّية أصالة الصحّة
البيع أو النكاح بالفارسي في العقد فشكّ فيما صدر عنه [١]، مع اعتقاد الشاكّ اعتبار العربيّة [٢]، فهل يحمل على كونه [٣] واقعا بالعربي، حتّى إذا ادّعى عليه [٤] أنّه [٥] أوقعه [٦] بالفارسي، و ادّعى هو [٧] أنّه أوقعه بالعربي، فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسي، بوقوعه [٨] عربيّا أم لا؟ وجهان،
فلو قلنا: إنّ المراد بالصحّة التي يحمل فعل المسلم عليها هي الصحّة عند الفاعل، لا الصحّة الواقعيّة، فلا يجوز للشاك حمل العقد المذكور على الصحّة، و إن قلنا إنّ المراد بها الصحّة الواقعيّة فيثبت بها الصحّة الواقعيّة، فللشاكّ أن يحمله على الصحّة.
[١] أي عن الفاعل بأنّه أوقعه عربيّا أو فارسيّا.
[٢] بحيث لا يرى كفاية الفارسيّة.
[٣] أي على كون العقد.
[٤] أي على الفاعل الذي يرى صحّة العقد بالفارسي، بأن ترافع إلى الحاكم و يقال إنّ العاقد أوقع العقد بالفارسي.
[٥] أي أنّ الفاعل.
[٦] أي أوقع العقد.
[٧] أي ادّعى الفاعل أنّه أوقع العقد بالعربي.
[٨] الجار متعلّق بقوله: «يحكم»، أي هل يحكم الحاكم بوقوع العقد عربيّا؛ تمسّكا بأصالة الصحّة، فعلى القول بأنّ الصحّة التي يحمل عليها فعل المسلم يراد بها الصحّة الواقعيّة، فيجري الحاكم أصالة الصحّة، و يحكم بوقوع العقد صحيحا، و على القول بانّ المراد منها هي الصحّة عند الفاعل، فلا يحكم بصحّة العقد؛ إذ غاية ما يستفاد منها هي الصحّة عند الفاعل، و الحاكم يراه باطلا، و لا تجري أصالة الصحّة على الفرض.