تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - في جواز إجراء المقلّد للاصول و عدمه
و إلّا [١] فربما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم [٢] من دون التفات إلى الاستصحاب الحاكم [٣].
و هذا [٤] يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي [٥]. نظير تشخيص حجّية أصل الاستصحاب و عدمها [٣].
عصمنا اللّه و اخواننا من الزلل في القول و العمل بجاه محمّد و آله المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى يوم الدين.
[١] أي لو لم يأخذ خصوصيّات الاصول السليمة عن الاصول الحاكمة و لم يميّز الأصل المحكوم عن الأصل الحاكم.
[٢] و يعمل به زعما بأنّه المرجع.
[٣] أي يتمسّك بقاعدة الطهارة- مثلا- جهلا عن وجود استصحاب النجاسة في المقام.
[٤] أي تمييز خصوصيّات الحاكم عن المحكوم.
[٥] فمن شخّص الاستصحاب الحاكم شخّص الحكم الشرعي و أفتى بنجاسة الماء المسبوق بالنجاسة، و من لم يشخّصه لم يشخّص الحكم الشرعي، و يفتي بطهارة الماء التي هي ليست بحكم شرعي للماء المشكوك المسبوق بالنجاسة.
[٦] أي عدم حجّيته، فكما أنّ العلم بحجّية الاستصحاب علم بالحكم، و العلم بعدم حجّيته علم بعدم الحكم الشرعي كذلك العلم بالأصل الحاكم و تعيينه عن المحكوم تعيين للحكم الشرعي، لا أنّه تعيين للموضوع الخارجي فقط، حتّى يقال إنّ تعيين المصاديق ليس وظيفة المجتهد.