تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - في عدم جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة المحصورة
كما في الشبهة غير المحصورة [١]؛ و في [٢] القسم الثاني إن لم يكن هناك مخالفة عمليّة لعلم إجمالي معتبر [٣]، فعليك بالتأمّل [٤] في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي من عقل [٥] أو شرع [٦]
[١] فإنّ العلم الإجمالي بنجاسة أحد الأطراف لا يكون علما معتبرا، أى لا ينجّز التكليف على المكلّف بحيث يلزم مخالفة عمليّة قطعيّة للخطاب المنجّز، كما إذا علم بأنّ إناء البلدة نجس.
[٢] أي دخل في القسم الثاني، و هي الصورة الثالثة.
[٣] أي لا يلزم مخالفة عمليّة قطعيّة من جريان الأصلين، كما إذا توضّأ بمشكوك النجاسة، فإنّه يعمل باستصحاب الحدث و طهارة البدن، فهذا و إن كان طرحا للعلم، إلّا أنّه لا يلزم منه مخالفة عمليّة قطعيّة.
[٤] أي يجب عليك التأمّل في موارد اجتماع يقينين سابقين مع العلم الإجمالي بارتفاع أحد اليقينين، و بقاء اليقين الآخر- كما إذا حصل اليقين بطهارة الإناء الشرقي، و يقين آخر بطهارة الإناء الغربي، ثمّ علم إجمالا بوقوع نجس في أحد الإناءين- كي تتمكّن أن تميّز بين الأقسام المذكورة، و تعلم أنّ طرح العلم الإجمالي في أيّ مورد منها يلزم مخالفة عمليّة قطعيّة، و في أيّ مورد لا يلزم.
[٥] أي العلم الإجمالي الحاصل من العقل بارتفاع أحد اليقينين، كما في دوران الأمر بين المحذورين، فإنّ مقتضى أحد الأصلين يكون عدم الوجوب، و مقتضى الأصل الآخر عدم الحرمة، إلّا أنّه يعلم إجمالا بارتفاع أحد اليقينين، إمّا اليقين بعدم الحرمة، و إمّا اليقين بعدم الوجوب.
[٦] أي العلم الإجمالي الحاصل من الشرع بارتفاع أحد اليقينين و بقاء الآخر، كما إذا كان ماء قليل نجس، زيد عليه ماء طاهر حتّى صار كرّا، فيعلم إجمالا بزوال الحالة السابقة من أحد الماءين، إمّا زال اليقين بالنجاسة من الماء