تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - في تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي
ذلك [١]، مع [٢] أنّ الاستصحاب في الشكّ السببي دائما من قبيل الموضوعي بالنسبة إلى الآخر [٣]؛ لأنّ [٤] زوال المستصحب الآخر [٥]
الشيخ و المحقّق مخالفين في المسألة، حيث التزما بتعارض استصحاب حياة العبد مع استصحاب عدم وجوب الفطرة.
[١] أي خلاف تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي، فإنّ استصحاب حياة العبد مع أنّه موضوع لوجوب أداء فطرته، لم يقدّماه عليه، بل حكما بتعارضهما.
[٢] هذا إشكال ثان على الشيخ عليّ. و ملخّصه: كيف يدّعي قيام الإجماع على تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي، مع أنّ الاستصحاب الجاري في مورد الشكّ السببي من قبيل الاستصحاب الجاري في مورد الشكّ في الموضوع، و الشكّ في السبب يرجع إلى الشكّ في الموضوع، و تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي كان خلافيا، و معه كيف يكون تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي إجماعيا؛ إذ الأصل الموضوعي و السببي يرجعان إلى أمر واحد، فكيف يكون أحدهما إجماعيا مع كون الآخر خلافيا.
[٣] أي بالنسبة إلى الشكّ المسبّبي، فإنّه دائما من قبيل الاستصحاب الحكمي.
[٤] أي إنّما قلنا بكون الاستصحاب في الشكّ السببي من قبيل الاستصحاب الموضوعي؛ لأنّ المستصحب الثابت بالاستصحاب السببي موضوع لزوال المستصحب الثابت بالأصل المسبّبي؛ فإنّ زوال نجاسة الثوب المغسول بالماء الكرّ يكون من أحكام بقاء كرّيّة الماء الثابت بالاستصحاب السببي.
[٥] و هو الذي يثبت بالاستصحاب المسبّبي، كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول بالماء المشكوك الكرّيّة، أي زوال نجاسة الثوب المغسول بالماء المشكوك.