تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - في عدم كون الأصل السببي مقدّما على الأصل المسبّبي عند الفاضل التوني
قال [١] في الوافية من شرائط الاستصحاب: «الخامس [٢]: أن لا يكون هناك [٣] استصحاب في أمر [٤] ملزوم له بخلاف [٥] ذلك المستصحب، مثلا: إذا ثبت في الشرع أنّ الحكم بكون الشيء ميتة [٦] يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع [٧] فيه، فلا يجوز الحكم بطهارة الماء القليل [٨]، و نجاسة [٩] الحيوان في مسألة الصيد المرميّ
المسبّبي، يكون جريان الاستصحاب السببي لغوا.
[١] أي قال الفاضل التوني في الوافية، و الغرض من ذكر هذا القول إثبات أنّ مسألة تقديم الأصل السببي على المسبّبي محلّ خلاف حتّى أنّ الفاضل لا يقبله.
[٢] أي الشرط الخامس من شرائط جريان الاستصحاب.
[٣] أي في مورد جريان الاستصحاب.
[٤] أي في مشكوك آخر ملزوم لهذا المستصحب.
[٥] الجار متعلّق بقوله: «استصحاب»، أي لا يكون استصحاب جاريا بخلاف ذلك المستصحب، و إلّا فكان الاستصحاب الجاري في الملزوم «السبب» مانعا عن جريان الاستصحاب الجاري في اللازم «المسبّب».
[٦] بسبب جريان أصالة عدم التذكية، فإنّ جريان هذا الأصل و إثبات كون الصيد ميتة مستلزم للحكم بنجاسة الماء الذي وقع هذا الصيد فيه، فلا يجوز هنا جريان الاستصحاب السببي و المسبّبي، و العمل بكليهما بأن يحكم بكون الصيد ميتة و الماء طاهرا، بل يقع التعارض بينهما فيتساقطان بالتعارض.
[٧] أي الماء القليل الذي وقع الصيد فيه.
[٨] تمسّكا بالاستصحاب المسبّبي.
[٩] أي لا يجوز الحكم بنجاسة الحيوان الواقع في الماء تمسّكا بالأصل السببي، و هو أصالة عدم التذكية.