تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - في العمل بالأصل السببي و المسبّبي معا
و ليت شعري هل نجاسة الماء إلّا من أحكام الميتة [١]؟ فأين الأصالة و الفرعيّة؟ و تبعه [٢] في ذلك بعض [٣] من عاصرناه، فحكم في الجلد المطروح بأصالة [٤] الطهارة و حرمة الصلاة فيه. و يظهر ضعف ذلك [٥] ممّا تقدّم [٦]. و أضعف من ذلك [٧] حكمه [٨] في الثوب الرطب المستصحب
لكونها مدلولا عليها أولا و بالذات، دون ما يتفرّع عليها من نجاسة الماء.
[١] أي كما أنّ حرمة الأكل و حرمة البيع من أحكام الميتة، كذلك نجاسة الماء الذي وقعت الميتة فيه أيضا من أحكامها فلا يكون أحدهما أصلا و الآخر فرعا، فإنّ الميتة موضوع لجميع أحكامها المترتّبة عليها. نعم، إنّ الأصليّة و الفرعيّة بالنسبة إلى أصالة الطهارة أمر ممكن، فإنّ حليّة الصيد ليست من أحكام طهارة الماء.
[٢] أي تبع صاحب الايضاح في تقريب الجمع بين الأصلين.
[٣] و هو المحقّق القمّي.
[٤] بتقريب أنّ طهارة الجلد مدلول مطابقي لاستصحاب الطهارة، فإنّه يدلّ عليها أوّلا و بالذات فيؤخذ به بخلاف جواز الصلاة فيه، فإنّه يتفرّع عليها، فلا يعمل فيه بأصالة الطهارة، بل المرجع هو قاعدة الاشتغال أو استصحاب اشتغال الذمّة بهذه الصلاة.
[٥] الذي ذهب إليه الميرزا القمّي.
[٦] و قد عرفت أنّ الشكّ في طهارة الجلد و جواز الصلاة فيه كلاهما مسبّبان عن الشكّ في التذكية، فلا وجه للتفكيك بين المسبّبين.
[٧] الذي ذكره بعض من عاصرناه آنفا.
[٨] أي حكم بعض من عاصرناه في الثوب الذي كان نجسا سابقا ثمّ صار رطبا و منشورا في الأرض.