تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - في العمل بالأصل السببي و المسبّبي معا
آثار الطهارة من رفع الحدث و الخبث به، فلا ريب أنّ نسبة استصحاب بقاء الحدث و الخبث إلى [١] استصحاب طهارة الماء بعينها نسبة [٣] استصحاب طهارة الماء إلى استصحاب عدم التذكية.
[١] الجار متعلّق بقوله: «نسبة»
[٢] خبر لقوله: «إنّ نسبة»، أي كما يكون استصحاب طهارة الماء استصحابا مسبّبا بالنسبة إلى عدم التذكية، كذلك استصحاب بقاء الحدث و الخبث استصحاب مسبّبي بالنسبة إلى استصحاب طهارة الماء، يعني أنّ الشكّ في رفع الحدث و الخبث مسبّب عن الشكّ في طهارة الماء، كما أنّ الشكّ في طهارة الماء مسبّب عن الشكّ في تذكية الصيد المرميّ. توضيح كلامه (قدس سره): أنّ بعض العلماء جمع بين الأصل السببي و الأصل المسبّبي بالعمل بكليهما، و لذا حكم بعدم تذكية الصيد المرميّ الواقع في الماء و طهارة الماء. و أورد عليه المصنّف: بأنّه ما المراد من استصحاب الطهارة الذي هو أصل مسبّبي، فإن كان معناه مجرّد جواز شرب الماء المشكوك طهارته، فما ذهب إليه من الجمع ممكن؛ إذ لا منافاة بين الحكم بجواز شرب الماء و الحكم بكون الصيد المذكور ميتة.
و امّا إن كان معناه ترتيب آثار الطهارة على الماء المذكور بأن يرفع الحدث عن المحدث و الخبث عن الشرب، فالجمع بين الأصلين مشكل؛ لعدم إمكان العمل بكليهما؛ إذ لو جرى استصحاب طهارة الماء في مقابل جريان استصحاب عدم التذكية لجرى استصحاب بقاء الحدث و الخبث أيضا في مقابل استصحاب طهارة الماء؛ لما عرفت من أنّ نسبة بقاء الحدث و الخبث إلى استصحاب طهارة الماء بعينها نسبة طهارة الماء إلى استصحاب عدم التذكية، كما أنّ الشكّ في طهارة الماء مسبّب عن الشكّ في التذكية،