تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
و تلك الآثار [١] إن كانت موجودة سابقا أغنى استصحابها [٢] عن استصحاب ملزومها. فتنحصر الفائدة [٣] في الآثار التي كانت معدومة. فإذا فرض معارضة الاستصحاب في الملزوم [٤] باستصحاب عدم تلك اللوازم [٥]
الموضوعات، و إثبات الأحكام الشرعيّة الثابتة لها، و كون المقصود منه جعل نفس المستصحب باقيا في مرحلة الظاهر عند الشكّ فيه- بأن كانت الشبهة حكميّة- قليل جدّا.
[١] أي الآثار الشرعيّة الثابتة للموضوعات إن كانت مشاركة للمستصحب- أي الموضوعات- في الوجود السابق بأن كانت الحالة السابقة في الحكم و الموضوع معلومة، كوجوب نفقة الزوجة، فإنّه كما يمكن أن يستصحب حياة زيد، كذلك يمكن أن يستصحب وجوب النفقة.
[٢] أي أغنى استصحاب الآثار عن استصحاب موضوعاتها، فلا حاجة إلى استصحاب حياة الزوج، ثمّ الحكم بترتيب وجوب النفقة عليها؛ بل يستصحب نفس وجوب النفقة، و هذا الاستصحاب يجري في الشبهة الحكميّة.
[٣] أي تنحصر فائدة الاستصحاب في الأحكام التي لم تكن مشاركة للموضوعات في الوجود السابق، بل كانت الحالة السابقة للموضوعات معلومة سابقا، و طرأ عليها الحكم لاحقا، كطهارة الثوب، فإنّها عرضت على طهارة الماء عند غسله به فهي مترتّبة على طهارة الماء، فليست لها حالة سابقة كي يجري الاستصحاب فيها مستقيما، بل يجري الاستصحاب في الماء، و يثبت طهارته فيترتّب عليها الآثار الشرعيّة، منها طهارة الثوب المغسول به.
[٤] أي الاستصحاب الجاري في طهارة الماء.
[٥] أي استصحاب عدم طهارة الثوب، و عدم زوال نجاسته.