تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - الاستدلال بالسنّة على حجّية أصالة الصحّة
الواقع، المستلزم لتكذيب القسامة- بمعنى [١] المخالفة للواقع- مع الحكم بصدقهم [٢] في اعتقادهم؛ لأنّهم [٣] أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد.
فالمراد من تكذيب السمع و البصر تكذيبهما فيما يفهمان من ظواهر بعض الأفعال من القبح [٤]، كما إذا ترى شخصا ظاهر الصحّة [٥] يشرب الخمر في مجلس يظنّ أنّه مجلس الشرب [٦].
و ملخّص الكلام: أنّ المراد من تصديق المؤمن هو التصديق المخبري، و المراد من تكذيب القسامة التكذيب الخبري، فلا تنافي بينهما، و لو كان المراد من تكذيب القسامة هو التكذيب المخبري للزم ترجيح المرجوح- و هو قول مؤمن واحد- على الراجح- و هو خمسون قسامة- و هو كما ترى.
[١] أي معنى تكذيب القسامة حمل خبرهم على كونه مخالفا للواقع، و الحكم بأنّهم صادقون في اعتقادهم؛ لأنّهم أولى بحسن الظنّ من مؤمن واحد.
[٢] أي صدق القسامة باعتقادهم بأن يحمل قولهم على الصدق المخبري، لا الصدق الخبري.
[٣] أي إنّما حكمنا بصدق القسامة في اعتقادهم؛ لأنّهم أولى ...
[٤] فمعنى تكذيب السمع و البصر عدم ترتيب الأثر بما رآه من شرب الخمر مع تكذيب شاربه، و كذا عدم ترتيب الأثر على سماعه الغناء من البيت؛ إذا كذّب صاحب البيت كونه غناء.
[٥] أي أنّه ليس بمريض بحسب الظاهر.
[٦] أي مجلس شرب الخمر، فإنّه يكذّب بصره في رؤيته شرب الخمر الحرام، و لا يترتّب عليه حدّ شرب الخمر، كما أنّه لا يترتّب عليه آثار شرب المباح أيضا، فلا يجوز له أن يشرب منه اعتمادا على قوله.