تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
أنّ معنى [١] عدم نقض اليقين رفع اليد عن الامور السابقة المضادّة لآثار ذلك المتيقّن. فعدم [٢] نقض طهارة الماء لا معنى له إلّا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب؛ إذ [٣] الحكم بنجاسته نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطروّ النجاسة [٤]،
و شمول دليله لمورد الشكّ المسبّبي فقط موجبا لتخصيص دليل الاستصحاب و إخراج مورد الشكّ السببي عنه بلا مخصّص.
[١] أي معنى قوله: «لا ينقض اليقين بطهارة الماء بالشكّ في نجاسته» هو رفع اليد عن نجاسة الثوب التي هي مضادّة لطهارة الماء، فمن الامور السابقة المضادّة لآثار المتيقّن نجاسة الثوب، فإنّها من الامور السابقة المضادّة للطهارة المتيقّنة للماء، فمعنى قوله: «لا تنقض» في مورد الشكّ السببي رفع اليد عن الآثار الموجودة في مورد الشكّ المسبّبي المضادّة للآثار الموجودة في مورد الشكّ السببي.
إن شئت فقل: إنّ معنى استصحاب طهارة الماء رفع اليد عن نجاسة الثوب المضادّة لطهارة الماء.
[٢] أي استصحاب طهارة الماء و عدم جواز نقض طهارته السابقة، لا معنى له إلّا رفع اليد عن نجاسة الثوب المعلومة سابقا و الحكم بطهارته.
[٣] أي إنّما قلنا بأنّ مرجع عدم نقض طهارة الماء إلى رفع اليد عن نجاسة الثوب؛ إذا الحكم بنجاسة الثوب نقض لليقين بطهارة الماء؛ لما عرفت من أنّ معنى الحكم بطهارة الماء هو طهارة الثوب المغسول به و الحكم بارتفاع نجاسته، و لو حكم بنجاسته يكون ذلك نقض اليقين بطهارة الماء مع عدم حكم الشارع بطروّ النجاسة على الماء.
[٤] أي نقض اليقين بطهارة الماء بالشكّ- الذي هو مورد للشك السببي و إخراجه