تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
«لا تنقض» من غير مخصّص، و هو [١] باطل، و اللازم من إهماله [٢] في الشكّ المسبّبي عدم قابليّة العموم لشمول المورد، و هو [٣] غير منكر.
و بيان ذلك [٤]:
و إجرائه في مورد الشكّ المسبّبي فقط طرح عموم «لا تنقض» بلا مخصّص، و تخصيصه بلا مخصّص.
[١] أي طرح العموم بلا مخصّص باطل لا يمكن الالتزام به.
[٢] أي اللازم من إهمال الاستصحاب في مورد الشكّ المسبّبي و إجرائه في مورد الشكّ السببي فقط عدم قابليّة عموم «لا تنقض»؛ لأن يشمل مورد الشكّ المسبّبي بأن يكون جريانه في السبب موجبا لعدم قابليّة شمول دليل الاستصحاب لمورد الشكّ المسبّبي؛ إذ بعد جريان الاستصحاب في الماء و إثبات طهارته و غسل الثوب فيه بالوجدان لا يبقى شكّ في طهارة الثوب المغسول به، و مع ارتفاع الشكّ لا يكون المورد قابلا لشمول دليل الاستصحاب؛ لأنّ موضوع دليل الاستصحاب هو الشكّ، و مع ارتفاعه لا يبقى موضوع كي يشمله.
[٣] أي كون جريان الدليل في مورد موجبا لعدم قابليّة شموله لمورد آخر أمر غير منكر، فإنّ الحكومة كما تتصوّر بين دليلين، كذلك تتصوّر في دليل واحد بلحاظ مورديه بأن يكون شمول الدليل لمورد موجبا لعدم قابليّة شموله لمورد آخر، و ذلك كدليل الاستصحاب، فإنّ شموله لمورد الشكّ السببي موجب لعدم قابليّة شموله لمورد الشكّ المسبّبي.
[٤] أي توضيح ما ذكرناه من أنّ شمول دليل الاستصحاب لمورد الشكّ السببي يوجب عدم قابليّته لأن يشمل مورد الشكّ المسبّبي، فيكون تخصيص عموم «لا تنقض» و إخراج مورد الشكّ المسبّبي عنه تخصيصا مع الدليل،