تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - في أنّ الاستصحاب وارد على قاعدة الاشتغال
أنّ الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحابه [١].
الثالث: التخيير [٢] و لا يخفى ورود الاستصحاب عليه [٣]؛ إذ لا يبقى معه [٤] التحيّر الموجب للتخيير [٥]، فلا يحكم بالتخيير بين الصوم و الافطار في اليوم المحتمل كونه من شوّال مع استصحاب عدم الهلال [٦].
[١] أي على استصحاب الاشتغال. وجه الحكومة هو أنّ الشكّ في بقاء الاشتغال بالواقع مسبّب دائما عن تردّد الواقع بين ما أتى به المكلّف و بين ما بقي من المحتمل الآخر، فإذا حكم بتعيين الواقع في مرحلة الظاهر بالاستصحاب بأنّ ما في ذمّته واقعا الجمعة- مثلا- فيرتفع التردّد عن الواقع بحكم الشارع.
و ملخّص الكلام: أنّ الشكّ في بقاء الاشتغال شكّ مسبّبي، و مع جريان الأصل السببي، و هو الاستصحاب يتعيّن الواقع، فلا يبقى مجال لاستصحاب الاشتغال، كما هو كذلك في جميع موارد الأصل السببي و المسبّبي.
[الثالث تعارض الاستصحاب مع أصالة التخيير]
[٢] أي تعارض الاستصحاب مع أصالة التخيير.
[٣] أي على التخيير.
[٤] أي مع جريان الاستصحاب.
[٥] توضيحه: أنّ موضوع التخيير هو التحيّر الموجب لحكم العقل بالتخيير فيما إذا دار الأمر بين المحذورين مع ثبوت التكليف بأحدهما، و هو يرتفع بالوجدان بمجرّد جريان الاستصحاب في أحد المحتملين، و ترجيحه على صاحبه، و لو في مرحلة الظاهر، فيكون الاستصحاب واردا عليه.
[٦] لأنّه يحكم بمقتضى استصحاب عدم تحقّق شوّال بكون اليوم المردّد بين رمضان و شوّال من رمضان، فمعه لا تجري أصالة التخيير بين احتمالي الوجوب و التحريم في اليوم المذكور؛ إذ بعد جريان الاستصحاب و إثبات كون اليوم المردّد من رمضان يرتفع احتمال التحريم بالوجدان، فلا يبقى