تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - الاستدلال بالسنّة على حجّية أصالة الصحّة
أو فعل [١] المؤمن الذي يعتقد بصحّة ما هو الفاسد عند الحامل. ثمّ لو فرضنا [٢] أنّه يلزم من الحسن ترتيب الآثار،
فالأخبار لا تشمل فعل غير المؤمن كي يكون الحكم بأصالة فساد البيع موجبا للخروج عنها.
[١] أي خصوصا إذا كان المشكوك فعل المؤمن الذي يعتقد بصحّة الفعل الذي يراه الحامل بالصحّة فاسدا، وجه الخصوصيّة: أنّ مضمون الأخبار المتقدّمة الأمر بحمل الفعل المحتمل وقوعه على الوجه الحسن و القبيح على الحسن، و أمّا الفعل الذي ليس بمردّد بينهما عند المؤمن، بل يراه الفاعل المؤمن صحيحا و الحامل فاسدا، فإنّ الحكم بفساد البيع المذكور لا يوجب حمل فعل المؤمن على القبيح؛ لأنّه لا يراه باطلا كي يكون قبيحا، بل هو يراه صحيحا و حسنا.
و الحاصل: أنّ الحكم بفساد البيع الذي يراه الفاعل صحيحا ليس من حمل فعل المؤمن على القبيح كي يكون ذلك موجبا للخروج عن الأخبار المتقدّمة.
[٢] إلى هنا بيّن أنّ عنوان الحسن لا يستلزم ترتيب الآثار الواقعيّة على الفعل الصادر من المؤمن، و عنوان القبح لا يستلزم عدم ترتيبها، بل يمكن أن يكون الفعل فاسدا بأن لا يترتّب عليه أثر، و لم يكن قبيحا، و من هنا أراد أن يبيّن أنّه لو فرضنا في مورد وجود الملازمة بين حسن الفعل و بين ترتيب الآثار عليه، و بين قبحه و بين عدم ترتيب الآثار عليه؛ و ذلك كالمعاملة المردّدة بين كونها ربويّة و بين غيرها، فإنّها لو كانت ربويّة فالفعل قبيح و فاسد، و لو كانت غير ربويّة فهو حسن و صحيح، لكن لا يستفاد من الأخبار صحّتها و ترتيب الآثار عليها؛ لأنّها ليست في مقام إثبات ترتيب الآثار الوضعيّة، بل هي في مقام