تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - جريان أصالة الصحّة في الأقوال
كلّ مسلم، كان الخارج منه أكثر من الداخل؛ لقيام [١] الإجماع على عدم اعتباره في الشهادات و لا في الروايات إلّا مع شروط خاصّة [٢]، و لا في الحدسيات [٣] و النظريات [٤] إلّا في موارد خاصّة، مثل الفتوى [٥] و شبهها [٦].
نعم، يمكن أن يدّعى: أنّ الأصل في خبر العدل الحجّية [٧]؛
أكثر من الأفراد الداخلة في العامّ و الباقية تحته.
[١] أي إنّما قلنا بكون الخارج من العامّ أكثر من الأفراد الداخلة تحت العامّ؛ لأنّ الإجماع قائم على عدم اعتبار خبر المسلم بما هو خبر.
[٢] أمّا في الشهادات، فإنّه مشروط بالعدالة و التعدّد، و أمّا في الروايات، فإنّه مشروط بالعدالة أو الوثاقة.
[٣] أي قام الإجماع على عدم حجّية خبر المسلم في الامور الحدسيّة غير الضروريّة و لا المنتهية إلى الضرورة، كالإخبار بموت زيد بمجرّد سماع البكاء من داخل بيته.
[٤] أي كالعلوم النظريّة، فإنّ إخبار مسلم واحد اصولي بأنّ الأمر ظاهر في الوجوب ليس بحجّة إلّا على مقلّديه.
[٥] حيث إنّها و إن كانت من العلوم النظريّة، إلّا أنّه قام دليل خاصّ على حجّيتها بالنسبة إلى المقلّد.
[٦] كقول الطبيب، و إخبار المقوّم عن القيمة.
و الحاصل: أنّ مع خروج الشهادات و الروايات و الحدسيّات و النظريات عن العموم المذكور كيف يمكن التمسّك به لإثبات حجّية خبر الواحد، أ ليس هو فردا شاخصا لتخصيص الأكثر الذي هو أمر مستهجن عند أهل اللسان.
[٧] و إنّما خرج عنه الحدسيّات و النظريات.