تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - جريان أصالة الصحّة في الأقوال
و لا إشكال في الحمل على الصحّة من هذه الحيثيّة [١].
الثاني: من حيث كونه [٢] كاشفا عن مقصود المتكلّم، و الشكّ من هذه الحيثيّة [٣] يكون من وجوه:
أحدها: من جهة أنّ المتكلّم بذلك القول قصد الكشف بذلك [٤] عن معنى أم لم يقصد، بل تكلّم به [٥] من غير قصد لمعنى؟ و لا إشكال في أصالة الصحّة من هذه الحيثيّة [٦]، بحيث لو ادّعى [٧] كون التكلّم لغوا أو غلطا [٨] لم يسمع [٩] منه.
صحيح و فاسد، صحيحها ما كان مباحا، و فاسدها ما كان حراما، فإذا شكّ في أنّه في تحريك لسانه بقوله: «زيد قائم» صادق كي يكون مباحا أو كاذب كي يكون حراما، فيحمل قوله على الصحّة، أي بأنّه لم يرتكب محرّما.
[١] أي من حيثيّة أنّه حركة من حركات المكلّف.
[٢] أي كون القول، فمعنى الشكّ في صحّة القول يرجع إلى الشكّ في أنّه كاشف عن مقصود المتكلّم أم لا.
[٣] أي من حيثيّة كونه كاشفا عن مقصود المتكلّم.
[٤] أي قصد الكشف بذلك القول عن معنى، فإنّه إذا قال: «بعت» يشكّ في أنّه قصد المعنى، أو تكلّم من غير قصد، بأن كان لاغيا.
[٥] أي تكلّم بالقول من دون أن يقصد منه معناه.
[٦] أي إذا شكّ في أنّ المتكلّم قصد من قوله الكشف عن معنى أم لم يقصده، و إنّما يكون لاغيا.
[٧] أي لو ادّعى المتكلّم في مقام الترافع أنّ كلامه المذكور كان لغوا أو تمرينا.
[٨] أي استعمل اللفظ في معنى خطأ، أو أراد خلاف الظاهر منه.
[٩] أي لم يسمع دعوى اللغويّة أو الغلط منه.