تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦١٢ - الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
دينار. و قال: ان أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي بالري. فورد الخبر بوفاة حاجز- رضي اللّه عنه- بعد يومين أو ثلاثة .. إلخ الحديث [١].
و هذا الحديث يدلنا على عدة أمور:
الأول: أنه كانت العادة أن يوصل الناس جملة من الأموال التي للإمام (ع) إلى حاجز الوشاء. و من هنا وجه إليه المروزي مائتي دينار.
الثاني: أن الوشاء ذو طريق مضبوط مضمون إلى المهدي (عليه السلام) بحيث يخرج به الوصول.
الثالث: الدلالة على وكالة حاجز بقرينة التحويل على أبي الحسين الأسدي بعد موته. و لا شك أن الأسدي هذا كان من الوكلاء على ما سنذكر بعد قليل.
و لم يعلم من امر حاجز أكثر من ذلك، فقد أهمل التاريخ تاريخ ولادته و وفاته و مقدار ثقافته و علاقاته، و نحو ذلك من خصائصه. و للّه في خلقه شئون.
البلالي: هو أبو طاهر محمد بن علي بن بلال، الذي ترجمناه في من أدعى السفارة زورا. و قد عرفنا أن ابن طاوس عدّه من السفراء المعروفين في الغيبة الصغرى الذين لا يختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي (عليه السلام) فيهم. و عبر عنه المهدي (ع) في بعض
[١] الغيبة ص ٢٥٧.