تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٤٧ - القسم الثاني في نشاط السفراء
السؤال الثاني: ان هؤلاء الخلفاء من أين علموا بذلك، و من أي طريق وصلهم الخبر.
السؤال الثالث: و هم الاهم، انهم إذ عرفوا ذلك، فلما ذا غضوا النظر عن السفراء، و لم يلقوا القبض عليهم، لأجل فصلهم عن قواعدهم الشعبية أولا و استجوابهم عن الامام المهدي ثانيا. تمشيا مع الخط العام للدولة في محاربة الخط العام للائمة (عليهم السلام).
و توخيا لتقسيم الكلام، يقع الجواب ضمن بيانات ثلاثة لكل سؤال بيان:
البيان الاول: اننا حيث عرفنا الجهل التام بحال السفراء، من سائر القواعد الشعبية الموالية للدولة؛ بمختلف طبقاتها فانه لا يبقي أي دليل على اطلاع جميع الخلفاء بذلك.
فان الخلفاء لم يكونوا يتقابلون اثناء انتهاء خلافة أحدهم و بدأ عهد الآخر .. لكي نفترض انه أسر له بهذا الأمر. بل ان الخليفة منهم يتولى منصبه أما بعد موت الآخر، أو بعد أن يشارك في عزل سلفه و قتله. و في كلا الحالين لم يكن الظرف يسمح بمثل تلك المقابلة.
كما ان الخليفة الجديد دائما غير مسبوق بتوليه للخلافة قبل أن يتولاها فعلا، تحت ظروف و تأثيرات معينة. فهو لم يكن يستعد لجعل نفسه اهلا للخلافة قبل ذلك، حتى يسأل سلفه عن بعض الأمور التي قد تخفى عليه.
و من ثم يستحيل عادة ان نفترض ان الخبر بحال السفراء تسلسل