تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - القسم الثاني في نشاط السفراء
العارفين بالامر، إلى بعض الحدود، و ان لم يجدوا أي أسلوب معين للوقوف ضده أو لحيلولة دونه، ثم نسمع بالنسبة إلى الراضي، في حادثة يأتي التعرض لها في الفصل الآتي، انه ذكر ابن روح في مجلسه، ذكره احد مؤيدي الشلمغاني المدعي للسفارة زورا .. فقال عن صاحبه الشلمغاني، انه لم يدع الالهية، و انما ادعى انه الباب إلى الامام المنتظر مكان ابن روح [١].
فلم يسأله الراضي عن ابن روح هذا، و لم يستفصله عن خبره، و من أين يعرف انه كان سفيرا؟. و لو كان الراضي جاهلا بذلك و محاولا التنكيل بالسفير لا حفى السؤال عن ذلك، و لكان بيده أول مستمسك يدله على الامام المهدي (عليه السلام). فيدل ذلك على انه كان عالما به إلى حد ما، بل و عالما بسفارته عن الامام المنتظر (ع) الذي أشار الرجل في كلامه.
اذن فالمعتمد و الراضي، بل و المقتدر أيضا على احتمال كبير، كانوا يعلمون بالاتجاه الذي يسير فيه خط الأئمة (عليهم السلام)، و بممثليه إلى حد كبير.
و تنفتح امامنا ثلاثة اسئلة لا بد من التصدي للجواب عنها.
السؤال الأول: هل كان الخلفاء الآخرون يعلمون بذلك أيضا، أم ان هذا العلم خاص بهؤلاء.
[١] الكامل ج ٦ ص ٢٤١.