تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٢٠ - القسم الثاني في نشاط السفراء
العامة و المضمون الاجتماعي للسفارة. و ثانيهما: في تفاصيل أعمال السفراء.
الحقل الأول: في الخصائص العامة و المضمون الاجتماعي للسفارة.
و يقع الحديث حول ذلك ضمن عدة أمور:
الأمر الأول: ان ما أشرنا إليه قبل قليل من كون السفراء على العموم متماثلين في الأسلوب و الأهداف، لم يؤثر على بحثنا فحسب، بل أثر فعلا على النقل التاريخي لأعمالهم و للتوقيعات التي تخرج على يدهم. ففي عدد مهم من الموارد يهمل أسم السفير اهمالا، و انما يقال مثلا: كتبت إلى الناحية. و جاء الجواب. و لا يكون هناك أي تعرض للسفير المتوسط في الأمر.
و السر في ذلك غير خفي، فان المدبر الحقيقي للامور، و من يتكفل حل المشكلات، هو الامام المهدي (ع) نفسه من دون دخل لشخص السفير في ذلك، سوى كونه ناقلا للسؤال و واردا بالجواب.
فليس المهم في نظر السائل حين يروي سؤاله أن يذكر الواسطة فيه و انما المهم أن يذكر حل المشكلة الذي صدر عن الامام المهدي (ع) فحسب.
مضافا إلى ما في إهمال ذكر السفير، من الأخذ بالحيطة و الحذر له لاحتمال تسرب اسمه إلى السلطات. و انما يذكر اسم السفير في المحافل الخاصة عند ارتفاع الخطر و اطمئنان النفوس.
و من هنا نكون نحن أمام هذا النقل التاريخي، في إجمال من ناحية