تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٣٠
كان خفيا على السلطات بفعل سريته الشديدة من ناحية، و انشغال الدولة بقتال صاحب الزنج من ناحية أخرى. ذلك القتال الذي لم تتنفس منه الدولة الصعداء إلا في مبدأ خلافة المعتضد.
الحقل السابع اعلانه انتهاء السفارة و يدء الغيبة الكبرى
و هو آخر جزء من التخطيط العام الذي سار عليه الأئمة (عليهم السلام) و أصحابهم للوصول الى الغيبة الكبرى، ليكون الامام المهدي (ع) مذخورا لليوم الموعود.
و قد كانت الغيبة الصغرى كافية لاثبات وجود المهدي (ع) بما يصل الى الناس عن طريق سفرائه و غيرهم على البينات و البيانات. كما أوجبت بكل وضوح أن يعتاد الناس على غيبة الامام و يسيغون فكرة اختفائه؛ بعد أن كانوا يعاصرون عهد ظهور الأئمة، و امكان الوصول الى مقابلة الامام.
و قد رأينا كيف أن الامام المهدي (ع) كان متدرجا في الاحتجاب فهو أقل احتجابا في أول هذه الفترة. و كلما مشى بها الزمان زاد احتجابه، حتى لا يكاد ينقل عنه المشاهدة في زمن السفير الرابع لغير السفير نفسه.
و حينما كانت هذه الفترة مشارفة على الانتهاء، كان الجيل المعاصر