تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٤٩ - الحقل الثاني محاولة السلطات القبض عليه
يقدر بحوالي عشر سنوات، و كان في آخرها يقدر بحوالي العشرين.
ثم هو في السنوات المتطاولة المتمادية في غيبته الكبرى ينمو بمقدار العشرين الباقية من سن الاربعين الطبيعي للانسان، ليظهر في آخرها و هو كابن الاربعين. و هو السن الذي يكون فيه الرجل في غاية الرشد و النضج و الحنكة.
ثم ان المظنون ان تموّه امام الناس بعد ظهوره سوف يكون طبيعيا كشخص له اربعون سنة، فما فوق.
و من طريف ما ورد في هذا الصدد، ما في عقد الدرر عن ابي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، انه قال: انه لو قام المهدي لا نكره الناس، لانه يرجع إليهم شابا موفقا و ان من اعظم البلية ان يخرج إليهم صاحبهم شابا، و هم يظنونه شيخا كبيرا [١]. و المراد من قوله، يرجع إليهم انه يظهر لهم بعد غياب، لا انه يكون شيخا ثم يتحول شابا بطريق اعجازي.
هذا كله، بحسب المصالح الالهية الكبرى، المذخورة ليومه الموعود.
فهذه لمحات من حياته الخاصة، و ستعرف جملة أخرى من تفاصيلها في الحقول التالية.
الحقل الثاني محاولة السلطات القبض عليه
كان القبض عليه، احد الاهداف الكبرى للدولة، من حيث انها تعلم
[١] كتاب المهدي ص ٢٠٨ و انظر عقد الدرر المخطوط