تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٤٨ - عمره الشريف
عام اثنتين و ثلاثين و ثلاث مائه .. اي بعد انتهاء الغيبة الصغرى بثلاث سنوات .. يكون عمره الشريف ستا و سبعين سنة واحد عشر شهر و نصف شهر، كما ذكر المسعودي [١].
هذا بحسب عدد السنين. و اما بحسب شكله، فكان (عليه السلام) لا يزال شابا، يقدره الناظر بحوالي العشرين عاما على ما يستفاد من مجموع اوصافه. و هذا امر ممكن بل ضروري الثبوت، باعتبارين:
احدهما، و هو الامر الاساسي، الايمان بقدرة اللّه تعالى الذي خلقكم اول مرة، و الذي يحي العظام و هي رميم، و بيده ملكوت كل شيء، و هو على كل شيء قدير.
فاذا عرفنا المصلحة الكبرى المتوقفة على وجود المهدي (ع) و المسئولية الكبرى المناطة به. و انها من الاهمية و الرسوخ في الاسلام الى حد يعمل اللّه عز و جل ارادته الخاصة في تنفيذها .. نعرف كيف يمكن ان يحفظ اللّه تعالى المهدي (ع) لاجل ذلك الهدف الكبير.
ثانيهما: نموه البطيء في غيبته الكبرى بحيث يقدر له من العمر حين ظهوره اربعين عاما كما ورد في الروايات [٢].
اذن، فهو بالرغم من نموه السريع في صغره في حياة ابيه، حتى نما في الاربع سنوات، ما ينمو به الانسان خلال ثمان او عشر سنين ..
اصبح نموه يتباطأ بعد ذلك. ففي خلال السبعين عاما لغيبته الصغرى نما بمقدار حوالي العشر سنين من العمر الطبيعي، حيث كان في اولها
[١] انظر اثبات الوصية ص ٢٦٣.
[٢] انظر الغيبة الشيخ الطوسي ص ٢٥٨ و كتاب المهدي ص ٨.