تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣٣ - مقتله
و مذهبي السنة. و لي فيها كتب موجودة. فاللّه اللّه من دمي. و لكن الخليفة المقتدر، اذن في قتله حين رأى الفتاوى. فضرب الف سوط و قطعت يده ثم رجله ثم يده ثم رجله. ثم قتل ثم أحرق بالنار و القي رماده في دجلة، و نصب الرأس ببغداد، و أرسل إلى خراسان لأنه كان له بها أصحاب [١].
فأعجب من الخطيب البغدادي، إذ سمعنا منه أنه يعتبر الحلاج محسوبا على الشيعة، على حين نرى الحلاج بنفسه يعترف أمام السلطات أن مذهبه السنة و له فيها كتب موجودة.
الأمر الثاني: ان الحلاج، كان يخدع كل قوم من حيث جهة قناعتهم و اعتقادهم، ليجلبهم بعد ذلك إلى ما يريده لهم من العقائد الباطلة و الأقوال المنحرفة. و إذ يكون الناس في فراغ عقائدي و ضعف في الدعوة و الإرشاد الإسلامي بينهم، لم يكن بإمكانهم أن يفرقوا بين المعتقد الحق و الباطل و بين ما هو معجزة و ما هو خدعة. و قد استغل الحلاج هذا الواقع المر استغلالا كبيرا و اصطاد في هذا الماء العكر اصطيادا مضاعفا. حتى ضج منه أهل الإسلام بمختلف مذاهبهم.
و قد كان منطلقه إلى خداع القواعد الشعبية الموالية للأئمة (عليهم السلام)، هو ادعاء الوكالة عن الإمام المهدي (عليه السلام). ثم يعلو منه إلى غيره [٢]. لتخيله ان هذا الأمر مفهوم لهم معتاد بالنسبة إليهم.
[١] انظر الكامل ج ٦ ص ١٦٨- ١٦٩.
[٢] غيبة الشيخ ص ٢٤٧.