تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣١ - مقتله
نفسك و لا ترتاب بهذا الامر.
و بعد ان كشفه ابو سهل و افحمه و اظهر عجزه امسك الحلاج عنه و لم يرد إليه جوابا و لم يرسل إليه رسولا. و صيره ابو سهل احدوثة و ضحكة، و يطنز- اي يسخر- به عند كل احد. و شهر امره عند الصغير و الكبير. و كان هذا الفعل سببا لكشف امره و تنفير الجماعة منه.
و حين ذهب الحلاج الى قم كاتب علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، و هو من اجلاء علمائنا، ابو الشيخ الصدوق (قدس اللّه سرهما) و ادعى له الحلاج: انه رسول الامام و وكيله.
فلما وصل خطابه الى ابن بابويه، مزقه، و قال لرسول الحلاج:
ما افرغك للجهالات!. فقال له الرجل: فان الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته؟ و ضحكوا منه و هزءوا به.
ثم نهض الى دكانه و معه جماعة من اصحابه و غلمانه، و عند ما وصل نهض لاحترامه كل من كان هناك غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له و لم يعرفه ابن بابويه.
فلما جلس و اخرج حسابه و دواته، كما يكون التجار. اقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه، فاخبره. فسمعه الرجل يسأل عنه فاقبل عليه، و قال له: تسأل عني و انا حاضر؟!. فقال له ابن بابويه اكبرتك أيها الرجل و اعظمت قدرك ان اسألك. فقال له: تخرق رقعتي، و انا اشاهدك تخرقها. فقال له. فانت الرجل اذن. ثم قال.
خذ يا غلام برجله و بقفاه، و سحبوه من الدار سحبا. ثم قال له. أ تدعي