تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣٠ - مقتله
قال الخطيب البغدادي [١]: اخبرنا علي بن ابي علي عن ابي الحسن احمد بن يوسف الأزرق، ان الحسين بن منصور الحلاج لما قدم بغداد يدعو، استغوى كثيرا من الناس و الرؤساء، و كان طمعه في الرافضة اقوى لدخوله من طريقهم [٢]. فراسل ابا سهل بن نوبخت يستغويه.
و كان ابو سهل من بينهم مثقفا؟؟؟ فطنا. فقال ابو سهل لرسوله: هذه المعجزات التي يظهرها قد تأتي فيها الحيل. و لكن انا رجل غزل و لا لذة لي اكبر من النساء و خلوتي بهن. و انا مبتلي بالصلع، حتى اني اطول قحفي و آخذ به الى جبيني و اشده بالعمامه، و أحتال فيه بحيل. و مبتلى بالخضاب لستر المشيب. فان يصل لي شعرا ورد لحيتي سوداء بلا خضاب. آمنت بما يدعوني إليه كائنا ما كان. ان شاء قلت: انه باب الامام. و ان شاء قلت: انه الامام. و ان شاء قلت: انه النبي. و إن شاء قلت: انه اللّه.
قال: فلما سمع الحلاج جوابه، أيس منه و كف عنه.
قال الشيخ [٣]. بعد نقله نحوا من ذلك، مع زيادة ان الحلاج زعم لابي سهل في مراسلته. انه وكيل صاحب الزمان (عليه السلام). و هذا واضح أيضا من كلام الخطيب البغدادي باعتبار قول ابي سهل: ان شاء قلت: انه باب الامام .. اي وكيله. و اضاف الحلاج- برواية الشيخ- و قد امرت بمراسلتك و إظهار ما تريده من النصرة لك لتقوى
[١] انظر الكنى و الالقاب ج ٢ ص ١٠٨
[٢] بقصد كونه بالاصل شيعيا و دعوته في واقعها انحراف عن هذا المذهب
[٣] الغيبة ص ٢٤٨.