تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٦٦ - القسم الثاني في نشاط السفراء
الحسين بن روح يسأله ان يباهله. و قال: انا صاحب الرجل- يعني الإمام المهدي (ع)-، و قد أمرت باظهار العلم. و قد اظهرته باطنا و ظاهرا. فباهلني. فانفذ إليه الشيخ رضي اللّه عنه في جواب ذلك:
اينا تقدم صاحبه فهو المخصوم. فتقدم العزاقري، فقتل و صلب.
و أخذ معه ابن ابي عون. و ذلك في سنة ٣٢٣ [١]. و سيأتي تفصيل ذلك ان شاء اللّه تعالى في مستقبل هذا البحث. [٢]
النقطة الثانية: المساهمة في إخفاء المهدي «ع». و هو ما كان كل واحد من السفراء، يكافح في سبيله و يؤكد عليه مليا. و كيف لا، و هو على مستوى المسئولية التي عبر عنها بعض الخاصة من معاصريهم بأنه لو كان الحجة تحت ذيله و قرض بالمقاريض ليكشف الذيل عنه، لما كشفه كما سبق ان سمعنا.
فمن ذلك: ان عبد اللّه بن جعفر الحميري و احمد بن اسحاق الاشعري و هما من اجلاء علماء الاصحاب و خاصة الموالين لخط الائمة (عليهم السلام).
كما عرفنا من القسم الاول من هذا التاريخ طلبا من ابي عمرو عثمان بن سعيد السفير الاول ان يخبرهما عن اسم الامام المهدي (عليه السلام) فقال: نهيتم عن هذا.
و في رواية اخرى عن نفس الواقعة انه قال: محرم عليكم ان تسألوا عن ذلك. و لا اقول هذا من عندي و ليس لي ان احلل و احرم و لكن عنه (عليه السلام). فان الامر عند السلطان ان ابا محمد «ع» مضى
[١] الغيبة ص ١٨٧.
[٢] المصدر ص ٢١٥.