تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الثاني الاتجاهات العامة في هذه الفترة
تاريخنا الخاص، الدالة بكل وضوح على ذلك. كتركه (عليه السلام) للجواب على سؤال شخص كان قد أصبح قرمطيا [١]. و كالذي قاله لعلي بن مهزيار الأهوازي في شأن أهل العراق [٢] و كالبيان الذي صدر منه (عليه السلام) للشيخ المفيد عليه الرحمة، و قد تضمن جملة من الاخبار و الافكار [٣] و قصة شقة لثوب المرجي [٤] و غير ذلك من الروايات الدالة على استعراض الامام المهدي (عليه السلام) للأحداث و متابعته للمشاكل الاجتماعية، و سيأتي تفصيل ذلك بما يزيده وضوحا و رسوخا.
فهذه هي النقاط الرئيسية للاتجاه العام الذي كان يلتزمه الامام المهدي (عليه السلام) ابان غيبته الصغرى. استعرضناه بنحو الاختصار، و سيأتي تفصيل الحوادث المشار إليها، في الفصول الآتية من الكتاب.
القسم الثاني: الاتجاه العام للشعب الموالي.
كان الاتجاه العام للشعب الموالي لخط الامام (عليه السلام)، خلال الغيبة الصغرى مركزا حول عدة نقاط، تكاد تكون مترابطة:
النقطة الأولى: الاعتماد التام و التوثق الكامل من السفراء و حسن الظن بهم بافضل أشكاله .. بما هم أهل لذلك. لما هو معروف عند الشعب الموالي من نصوص أئمته الماضين (عليهم السلام) في توثيق و تجليل
[١] الارشاد ص ٣٣٢
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي ص ١٦١.
[٣] انظر الاحتجاج ص ٣٢٢.
[٤] انظر منتخب الاثر ص ٣٨٦. و غيره.