تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الأول في التاريخ العام لهذه الفترة
أمير. يكفيك ما كان يقوم به يعقوب بن الليث الصفار في بلاد فارس و الأهواز إلى ان مات عام ٢٦٥ فآلت قيادة الحروب إلى أخيه عمرو [١] و ما يقوم به الخجستاني و خلفه رافع بن هرثمة في هراة حتى قتل عام ٢٧٩ [٢]. و ما عمله الخلنجي بمصر [٣] عام ٢٩٢ و ما بعده، و الحسين بن حمدان عام ٣٠٣ [٤]. و الحروب الطاحنة التي عملها مرداويج في فارس، حتى ملك طول البلاد و عرضها و هتك المحارم و طغى و عمل له سريرا من ذهب يجلس عليه، و سريرا من فضة يجلس عليه أكابر قواده، و خافه الناس خوفا شديدا [٥]. حتى قتله خدمه في الحمام عام ٣٢٣ [٦].
اذن فالخطوط العامة الرئيسية هي بذاتها موجودة، و الناس هم الناس، و انما المهم ان نتعرض لبعض التفاصيل التاريخية التي يختص بها هذا العصر. و هي عدة أمور:
الأمر الأول: انتقال الخلافة إلى بغداد، و إعراضها عن سامراء إعراضا تاما. حيث بويع للمعتضد ابي العباس بن الموفق في بغداد عام ٢٧٩ [٧] و بقيت سامراء لقمة سائغة للاضمحلال و الفناء. و قد حاول
[١] المصدر ص ٢١.
[٢] المصدر ص ٧٤.
[٣] المصدر ص ١١١.
[٤] المصدر ص ١٥٠.
[٥] الكامل ج ٦ ص ١٩٨.
[٦] المصدر ص ٢٤٤ و ما بعدها.
[٧] المصدر ص ٧٣ و ما بعدها.