تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨ - ما بعد المولد
اياك ان تبحث عن هذا [١]. و يقول لآخر: نهيتم عن هذا [٢]. و في حادثة مشابهة يقول: ابنه الوكيل الثاني محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك. و يضيف: و لا أقول هذا من عندي و ليس لي ان احلل و احرم، و لكن عنه (عليه السلام) يعني الحجة المهدي (ع). و لكننا لا نجد نهيا عن التسمية واردا عن الامام العسكرى (عليه السلام)، و هذا له سبب نقوله في مستقبل البحث ان شاء اللّه تعالى. [٣]
و الذي أود ايضاحه في هذا الصدد، أن هناك احتمالا راجحا تؤكده الحوادث، هو ان المراد من كتم الاسم كتم الشخص نفسه و اخفاء ولادته عمن لا ينبغي أن يصل إليه الخبر. و عليه فهناك تكليف واحد بالكتمان متعلق بالولادة و الاسم معا، باعتبارهما يعبران عن معنى أصيل واحد. و ليس المراد بكتمان الاسم حرمة التصريح به مع غض النظر عن حرمة التصريح بولادته. بل المراد بالاسم هو شخص المسمى و وجوب الكتمان راجع إلى اصل ولادته المحافظة عليه بشكل عام.
و من ثم نرى أن من يضطلع ببيان ذلك هو عثمان بن سعيد دون الامام العسكري (عليه السلام). و ذلك: لما سنسمعه من ان السلطات بعد ان أيست من العثور على الوريث الشرعي للامام العسكري، قررت الجزم بعدم وجوده اساسا، و تقسيم ميراث الامام بين الورثة الآخرين.
[١] انظر الاكمال المخطوط.
[٢] الغيبة ص ٢١٥.
[٣] المصدر ص ٢١٩.