تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - ما بعد المولد
الصغرى، فان التصريح باسمه و الأخبار عن ولادته و وجوده، كان خطرا عليه في مثل تلك الأزمنة.
و معه نعرف ان هذا الحكم غير ساري المفعول إلى ايامنا هذه؛ إذ من المعلوم عدم وجود أي خطر عليه من التصريح باسمه هذا اليوم .. ان لم يكن- بالعكس- متضمنا للدعوة إليه و نشر فكرته العادلة و اهدافه الكبرى.
و اما الامام الحسن العسكري (عليه السلام)، فكان الموقف في ايامه مختلفا عن الموقف في عصر الغيبة الصغرى الذي يبدأ بوفاته، و يفتتحه عثمان بن سعيد بسفارته عن المهدي (ع). فان السلطات في ذلك العصر المتأخر كانت قد ايست من القاء القبض على المهدي (عليه السلام)، حتى قررت الغاء وجوده القانوني كوريث شرعي لأبيه فكان في التصريح باسمه اعادة للشك إلى ذهن السلطة. و أما في زمان ابيه (عليهما السلام) ..
فلم تكن السلطة قد التفتت إلى ولادته أو احست بشيء يدل عليه. و من المعلوم اختلاف الحالة النفسية عند السلطة بين كونها غافلة أساسا عن الشيء و بين كونها ملتفتة عاجزة آيسة. فانها في هذه الحالة الثانية تكون أقرب ذهنا و أكثر توجها إلى تصيد الخبر الشارد و اللفظ الوارد عن الامام المهدي (عليه السلام).
إلا اننا سنلاحظ من الامام العسكري (عليه السلام)، انه و ان لم ينه عن التسمية .. إلا انه يأخذ الحيطة من هذه الجهة .. فلا يصرح باسمه لأحد من خاصته ممن يريهم ولده المهدي، بل يكتفي بقوله لهم: هذا