تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٨ - النقطة الثالثة اتخاذه نظام الوكلاء
و ابنه ثقتان، فما اديا إليك فعنى يؤديان، و ما قالا فعني يقولان.
فاسمع لهما و اطعمها، فانهما الثقتان المأمونان. قال أبو العباس الحميري: فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول، و نتواصف جلالة محل ابي عمرو [١].
و هذا الرجل الجليل و ابنه، سوف يكونان وكيلين عن الامام المهدي (ع) في غيبته الصغرى. و لن يكون ذلك نشازا على الاذهان، بعد ان كانا بهذه المنزلة و الرفعة عند ابيه وجده (عليهما السلام) و عند الجماهير الموالية لهما.
و قد عرفنا ما لابي هاشم داود بن القاسم الجعفري و احمد بن اسحاق الأشعري، من عظم قدرهم لدى الامام العسكري (ع) و وثاقتهم عنده.
و كانا يمارسان أعمال الوكالة عنده أيضا كما تدل عليه بعض الروايات.
و من وكلائه أيضا محمد بن أحمد بن جعفر، و جعفر بن سهيل الصيقل [٢].
و سنجد ان نظام الاحتجاب و الوكلاء هو الذي سيكون ساري المفعول في الغيبة الصغرى، بعد ان اعتاد الناس عليه، في مسلك الامامين العسكريين (عليهما السلام)، و خاصة الحسن الاخير (عليه السلام).
[١] المصدر ص ٢١٩ و ٢١٥
[٢] مناقب آل ابي طالب ص ٥٢٥ ج ٢.