تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - النقطة الثالثة اتخاذه نظام الوكلاء
إليه، ما عدا القليل .. يتم عن طريق الوكلاء.
و اعلى و اهم من يندرج في هذه القائمة لمدى وثاقته و عظم شأنه: عثمان بن سعيد العمري الزيات أو السمان، الذي سيصبح الوكيل الأول لولده المهدي (ع). و انما يقال له السمان لأنه كان يتجر السمن تغطية على هذا الأمر، يعني على نشاطه في مصلحة الامام (عليه السلام). و كان الشيعة إذا حملوا الى ابي محمد (ع) ما يجب عليهم في الاسلام من الاموال، نفذوا إلى ابي عمرو، فيجعله في جراب السمن و زقاقه، و يحمله إلى ابي محمد (ع) تقية و خوفا، و حماية للمال عن انظار الحاكمين، لأنهم إذا عرفوه، صادروه، كما سمعنا ما فعله المتوكل في الأموال التي علم وصولها إلى الامام الهادي (ع).
و قد اثنى الامام الهادي و الامام العسكري (عليهما السلام) على السمان ثناء عاطرا، كقول الامام الهادي فيه: هذا أبو عمر و الثقة الأمين.
ما قاله لكم فعني يقوله و ما أداه فعنى يؤديه [١] و قوله: العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي و ما قال لك فعني يقول، فاسمع له و اطع.
فانه الثقة المأمون [٢].
و قول الامام العسكري (ع) فيه: هدا أبو عمر و الثقة الأمين، ثقة الماضي، و ثقتي في المحيا و الممات. فما قاله فعنى يقوله و ما أدى إليكم فعني يؤديه [٣]. و قوله في العمري و ابنه محمد بن عثمان: العمري
[١] غيبة الشيخ الطوسي ٢١٥.
[٢] المصدر ص ٢١٩.
[٣] المصدر ص ٢١٥.