تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٠٠ - النقطة الثانية
طريق الخطابات المكتوبة و عدم المواجهة و المشافهة. و يندرج هذا ضمن التخطيط الذي كان يتبعه (عليه السلام) للتمهيد إلى الغيبة، على ما أشرنا و سيأتي تفصيله.
الأمر الثاني: انه ما الذي وقع بين بني هاشم، حين كانت لهم هنة ذات شأن؟ .. لم يشأ الراوي الافصاح عن ذلك و لم يشأ التاريخ بيانه أيضا. و لعل نزاعا أو شغبا وقع بينهم نتيجة لمصالح خاصة أو انحراف لدى بعضهم .. فكان لهم نتيجة لوقوع هذا الحادث منه .. يعني قد اتضحت أمام الآخرين احدى نقاط الضعف التي كان ينبغي ان تختفى عنهم و أن يرتفع الهاشميون عن مستواها فيما بينهم.
الأمر الثالث: اننا نستطيع أن نفهم من قوله: فكان من المعتز ما كان .. موت المعتز بصفته ابرز الحوادث التاريخية التي طرأت على المعتز بعد امامة الامام العسكري (عليه السلام).
و لكننا ينبغي أن نلوذ بالصمت تجاه السؤال عن المصلحة التي يراها الامام في تحذيره لأصحابه من موت المعتز. و ما الذي كان يحدث لأصحابه حين موت المعتز زيادة على حالهم الجارية آنئذ، لو لم يأخذوا حذرهم؟ .. هذا مما لا يستطاع الجواب عنه تاريخيا و انما هو موكول إلى الظروف و الملابسات التي يقدرها الامام (عليه السلام) في العصر الذي يعيشه.
و لعلنا نستطيع أن نقدم لذلك اطروحتين محتملتين:
الاطروحة الأولى: ان الدولة حين انتهاء رئاسة شخص و ابتداء