الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧١ - فصل فى الاجماع على حجية الخبر
كما لا يخفى، ضرورة ان ما جرت عليه السيرة المستمرة فى مقام الاطاعة و المعصية و فى استحقاق العقوبة بالمخالفة و عدم استحقاقها مع الموافقة و لو فى صورة المخالفة للواقع يكون عقلا فى الشرع متّبعا ما لم ينهض دليل على المنع عن اتباعه فى الشرعيات- فافهم و تأمل.
الثاني: تخصيص عموم الآيات (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
و قد بين المصنف ذلك- أي كفاية عدم ثبوت الردع في الاخذ بالسيرة- بأن السيرة المستمرة العقلائية حجة شرعا ما دام لم يثبت عنها الردع، كما في مقام الاطاعة و المعصية و العقاب و ما أشبه، فان سيرة العقلاء كلما حكمت به كان شرعا أيضا كذلك، فاذا لم يثبت الردع فليكن مقامنا- الذي هو حجية الخبر بالسيرة- أيضا كذلك، فيكون الخبر حجة للسيرة ما دام لم يثبت ردع الشارع عن السيرة.
(ضرورة ان ما جرت عليه السيرة المستمرة) عند العقلاء (في مقام الاطاعة و المعصية و في) مقام (استحقاق العقوبة بالمخالفة و عدم استحقاقها مع الموافقة) للامر (و لو في صورة المخالفة للواقع) بأن كان صدور الامر لعلة مع انه كان مخالفا للواقعي الاولى (يكون عقلا في الشرع متبعا) خبر قوله «ضرورة ان ما جرت» يعني ان العقل يحكم بأن ما جرت عليه السيرة يكون متبعا في الاحكام الشرعية (ما لم ينهض دليل على المنع عن اتباعه) أي اتباع ما جرت عليه السيرة (في الشرعيات) فاذا كانت هناك سيرة و لم ينهض دليل شرعي على المنع عنها أخذ بها في الشرعيات، لان الشارع لو لم يردها لمنع عنها، فعدم المنع عنها كاف في الاخذ بمقتضاها (فافهم و تأمل) حتى لا يشتبه عليك الامر فتقول:
فما ذا يصنع الشارع اذا أراد الردع عن السيرة، و هل يمكن أن يقول في مقام