الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٠ - فصل فى الاجماع على حجية الخبر
الردع بها عنها، و هو يتوقف على تخصيصها بها و هو يتوقف على عدم الردع بها عنها.
فانه يقال: انما يكفى فى حجيته بها عدم ثبوت الردع عنها لعدم نهوض ما يصلح لردعها كما يكفى فى تخصيصها لها ذلك
(الردع بها) أي بالعمومات (عنها) أي عن السيرة (و هو) أي الردع بالعمومات عن السيرة (يتوقف على تخصيصها) أي العمومات (بها) أي بالسيرة (و هو) أي تخصيص العمومات بالسيرة (يتوقف على عدم الردع بها) أي بالعمومات (عنها) أي عن السيرة.
و ان شئت قلت: حجية الخبر بالسيرة متوقفة على عدم كون السيرة مردوعة و عدم كون السيرة مردوعة متوقف على كون السيرة تخصص العمومات، و كون السيرة تخصص العمومات متوقف على عدم كون السيرة مردوعة.
(فانه يقال): صحيح ان حجية الخبر متوقفة على حجية السيرة لكن حجية السيرة لا تتوقف على عدم كونها مردوعة، و انما تتوقف على عدم علمنا بالردع و هو حاصل بنفسه من دون توقف على شيء، فالسيرة كانت و لم نعلم بمردوعيتها.
و حيث ثبت ان الآيات لا تصلح رادعة- للزوم كونها رادعة للسيرة الدور، كما تقدم- بقيت السيرة حجة، و الى هذا أشار بقوله: (انما يكفى في حجيته) أي الخبر (بها) أي بالسيرة (عدم ثبوت الردع عنها) أي عن السيرة (لعدم نهوض ما يصلح لردعها) أي ردع السيرة (كما يكفى في تخصيصها) أي السيرة (لها) أي للعمومات (ذلك) أي عدم ثبوت كون السيرة مردوعة، فاذا لم يثبت كون السيرة مردوعة افادت أمرين:
الاول: حجية الخبر.