الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٨ - و منها آية الاذن
و هكذا المراد بتصديق المؤمنين فى قصة اسماعيل فتأمل جيدا.
خمسين قسامة؟.
(و هكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة اسماعيل) ابن الامام الصادق (عليه السلام)، فانه روى الكليني في فروع الكافي في الصحيح انه كان لاسماعيل ابن أبي عبد اللّه دنانير و أراد رجل من قريش أن يخرج بها الى اليمن فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا بني اما بلغك انه يشرب الخمر؟ قال: سمعت الناس يقولون.
فقال: يا بني ان اللّه عزّ و جل يقول «يؤمن باللّه و يؤمن للمؤمنين» يقول يصدق اللّه و يصدق للمؤمنين، فاذا شهد عندك المسلمون فصدقهم [١].
فانه ليس المراد بتصديقهم في المقام ترتيب آثار شرب الخمر على الرجل بل المراد عدم ائتمانه، فليس المراد ترتيب الاثر الضار بل ترتيب أثر ينفعه و لا يضر غيره (فتأمل جيدا) حتى لا تقول: ان الرواية تؤيد ظاهر الآية من ترتيب جميع الآثار على قول المؤمنين فتدل على حجية خبر الواحد.
لكن الانصاف ان الآية لها دلالة على ذلك، و الاخبار سواء دلت ام لم تدل لا حاجة اليها، فان التصديق للمؤمنين لا يكون إلّا بقبول اقوالهم. اما قصة احتياج ترتيب الاثر في بعض المواضع الى شرائط خاصة- كالتعدد و نحوه- فذلك بأمر خارج.
[١] وسائل الشيعة ج ٦ ص ٢٣٠- فروع الكافى ج ١ ص ٤١٦.
و لا يخفى ان بين جملة (انه يشرب الخمر) و جملة (قال: سمعت الناس) حذف أكثر من خمسة أسطر.