الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - و منها آية أهل الذكر
اللغوية غير لازمة لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبدا و امكان أن تكون حرمة الكتمان لاجل وضوح الحق بسبب كثرة من أنشأه و بيّنه لئلا يكون للناس على اللّه حجة بل كان له عليهم الحجة البالغة.)
[و منها آية أهل الذكر:]
(و منها) آية السؤال عن أهل الذكر: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [١]
(اللغوية غير لازمة) و ان لم يجب القبول (لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبدا) بمجرد الاظهار (و امكان أن تكون حرمة الكتمان لاجل وضوح الحق بسبب كثرة من أنشأه و بيّنه) اذ الحق يعرفه عدد كثير من الناس، فاذا بينه الكل وضح الحق و علم به السامع.
و الحاصل: انه يجب الاظهار حتى يوضح الحق و يعرفه الناس (لئلا يكون للناس على اللّه حجة بل كان له عليهم الحجة البالغة) و هذا غير قبول خبر الواحد كما لا يخفى.
(و منها) أي من الآيات التي استدل بها لحجية خبر الواحد (آية السؤال عن أهل الذكر) و هي قوله تعالى: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) و تقريب الاستدلال بها: ان أهل الذكر عام يشمل كل عالم و الراوي من أهل العلم، و وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب و إلّا لغى وجوب السؤال، و اذا وجب قبول الجواب وجب قبول كل ما يصح أن يسأل عنه و ان قاله بدون السؤال، لوضوح عدم دخل السؤال في وجوب القبول، فاذا روى الراوي روايات عن الامام وجب قبولها بمقتضى الآية.
و بهذا تبين ان الاشكال في دلالة الآية بأن تفسيرها في أهل الكتاب لانها كما
[١] النحل: ٤٣.