الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - و منها آية الكتمان
لا يخفى انه لو سلمت هذه الملازمة لا مجال للايراد على هذه الآية بما أورد على آية النفر من دعوى الاهمال أو استظهار الاختصاص بما اذا أفاد العلم، فانها تنافيهما كما لا يخفى.
لكنها ممنوعة فان
الايرادين الاولين في آية النفر من سكوتها و عدم التعرض فيها لوجوب القبول و ان لم يحصل العلم عقيب الاظهار أو اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالامر الذي يحرم كتمانه و يجب اظهاره، فان من أمر غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده الا عمل الناس بالحق، و لا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجية قول المظهر تعبدا.
لكن (لا يخفى انه لو سلمت هذه الملازمة) العقلية بين حرمة الكتمان و لزوم القبول (لا مجال للايراد على هذه الآية بما أورده) الشيخ (ره) (على آية النفر من دعوى الاهمال) و ان الآية ليست في صدد القبول و انما في صدد حرمة الكتمان في الجملة (أو) دعوى (استظهار الاختصاص) لوجوب القبول (بما اذا أفاد) الاظهار (العلم).
فالآية ظاهرة في وجوب قبول قول من أظهر الحق اذا علمنا بأنه الحق و لم يكن الحق مشكوكا فيه بعد اظهاره (فانها) أي الملازمة التي ذكرناها بين الاظهار و بين وجوب القبول (تنافيهما) أي تنافي هذين الاشكالين (كما لا يخفى) على من تأمل.
(لكنها) أي الملازمة التي هي قوام دلالة الآية (ممنوعة) اذ ما ذكر من تقريب الدلالة- من انه لو لا لزوم القبول كان وجوب الاظهار لغوا- غير تام (فان)