الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤١ - الرابع استصحاب الوجوب
نعم و لكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطية الا فى حال التمكن منه.
فانه يقال: انه لا مجال هاهنا لمثله، بداهة انه ورد فى مقام الامتنان فيختص بما يوجب نفى التكليف لا اثباته.
نعم ربما يقال: بأن قضية الاستصحاب فى بعض الصور وجوب الباقى فى حال التعذر أيضا،
فما ذكرتم (نعم) صحيح (و لكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطية الا في حال التمكن منه) و ذلك ينتج وجوب الاتيان بالباقي.
(فانه يقال): ان حديث الرفع وارد فى مقام الامتنان و المنة على العباد برفع كلفة «ما لا يعلمون» عنهم، فاذا أريد بهذا الحديث اثبات وجوب الناقص كان منافيا للمنة، ف (انه لا مجال هاهنا) الذي يراد بالحديث اثبات التكليف بالنسبة الى الناقص (لمثله) أي مثل حديث الرفع الوارد امتنانا (بداهة أنه) أي الحديث (ورد في مقام الامتنان فيختص بما يوجب نفي التكليف) و (لا) يجري فيما يراد به (اثباته) أي اثبات التكليف- كالمقام.
(نعم ربما يقال: بأن) مقتضى الدوران بين الجزئية و الشرطية المطلقة و بين المقيدة و ان كان اجراء البراءة فى حال العجز و التعذر إلّا أن (قضية الاستصحاب فى بعض الصور) و هي صورة طرو العجز و بقاء أغلب الاجزاء ممكنا (وجوب الباقي فى حال التعذر أيضا) فانه لو كان أول الظهر متمكنا من الصلاة الكاملة ثم عرض عدم التمكن من الستر كان مقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب، لانه علم بالوجوب ثم شك فيه من جهة التعذر، فمقتضى «لا تنقض اليقين بالشك» بقاء ذلك الوجوب.