الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٨ - الرابع استصحاب الوجوب
خارج عما هو المهم فى المقام، و يأتى تحقيقه فى مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى.
[الرابع استصحاب الوجوب]
(الرابع) انه لو علم بجزئية شىء أو شرطيته
اذ لو أريد بالصحة المستصحبة ان الاجزاء السابقة كانت صحيحة قبل اتيان السورة فذلك لا ينفع في صحة بقية الاجزاء، و ان اريد صحة مجموع ما سبق السورة و ما يلحقها فلا حالة سابقة له، لكن الكلام حول هذا الاستصحاب و انه هل له وجه صحيح أم لا؟ (خارج عما هو المهم في المقام، و يأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى) و انه يمكن تصحيحه ببعض الوجوه.
(الرابع) لو علمنا بكون الستر مثلا شرطا للصلاة أو علمنا بأن الركوع مثلا جزء لها، ثم شككنا في انه هل الشرطية و الجزئية لهما مطلقة حتى في حال العجز عنهما أو مقيدة بحال التمكن، حتى تكون النتيجة انه على تقدير الاطلاق للجزئية و الشرطية ان المكلف لو لم يتمكن منهما سقط أصل التكليف بالصلاة، و على تقدير التقييد بحال الاختيار و القدرة لو لم يتمكن المكلف منهما لزم الاتيان بالصلاة الفاقدة لهما، كان مقتضى القاعدة- فيما لم يكن هناك دليل على الاطلاق أو التقييد- القول بسقوط أصل التكليف اذا عجز عنهما، لان الصلاة المعلومة انما هي الواجدة للشرط و الجزء، فالفاقدة لم يعلم التكليف بها و الاصل البراءة.
و لا يخفى ان النحوين موجودان في العبادات، فالصلاة بدون الركوع لمن عجز عنه حتى عن الاشارة واجبة، و الصوم بدون الامساك عن الاكل- لمن لا يقدر على الامساك عنه و ان قدر على الامساك عن سائر المقطرات- غير واجب.
و الى هذا أشار المصنف (ره) بقوله: (انه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته)