الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨ - الثانى في ناسي الجزء
فيكون الدوران بينه و بين غيره من قبيل الدوران بين المتباينين- فتأمل جيدا.
[الثانى في ناسي الجزء]
(الثانى) انه لا يخفى ان الاصل فيما اذا شك فى جزئية شىء أو شرطيته فى حال نسيانه عقلا و نقلا ما ذكر فى الشك فى أصل الجزئية أو الشرطية، فلو لا مثل حديث الرفع مطلقا
لنفس الواجب (فيكون الدوران بينه) أي بين الخاص (و بين غيره) كسائر أفراد العام المتحققة في ضمن سائر الخصوصيات (من قبيل الدوران بين المتباينين) فليس هناك متيقن و مشكوك حتى نقول بجريان البراءة عن المشكوك، بل هناك شيء و شيء آخر كما تقدم تقريبه (فتأمل جيدا) حتى لا يختلط عليك الامر.
التنبيه (الثاني) فيما لو نسى الجزء كما لو نسى الحمد، فهل تجب اعادة الصلاة أم لا؟ (انه لا يخفى ان الاصل فيما اذا شك في جزئية شيء) كالحمد (أو شرطيته) كالطهارة (في حال نسيانه) و أنه هل هو شرط و جزء مطلقا فى حالتي الذكر و النسيان أم لا بل خاص بحال الذكر، حتى أنه لو نسيهما و أتى بالصلاة- مثلا- لم تجب الاعادة و القضاء لو تذكر بعد ذلك؟ (عقلا و نقلا) متعلق بقوله «الاصل» (ما ذكر فى الشك فى أصل الجزئية أو الشرطية) كما لو شك بأن السورة جزء أم لا، أو الطهارة فى سجدة السهو شرط أم لا، فان مقتضى الاصل الاحتياط، فان حال الجزء و الشرط المشكوكين فى بعض الاحوال- كحال النسيان- حالهما في جميع الاحوال.
هذا من جهة العقل، أما من جهة النقل فأدلة البراءة و ما أشبهها محكمة (فلو لا مثل حديث الرفع مطلقا) الجاري فى جميع أبواب العبادات من صلاة و صوم