الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٦ - الاول دوران الامر بين المطلق و المقيد و الخاص و العام
فالصلاة- مثلا- فى ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصة موجودة بعين وجودها فى ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها و لخصوصيتها تكون متباينة للمأمور بها كما لا يخفى.
و هكذا قل في الصلاة.
(فالصلاة- مثلا- في ضمن الصلاة المشروطة) بالطهارة (أو) في ضمن الصلاة (الخاصة) كصلاة المغرب، في حال كون تلك الصلاة- أي الاركان و الاجزاء الخاصة- (موجودة بعين وجودها في ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها) كالصلاة بدون الطهارة (و) فاقدة (لخصوصيتها) كصلاة (تكون متباينة للمأمور بها) خبر لقوله «فالصلاة» و اذا كانت هذه الصلاة متباينة لم يكن الآتي بها آتيا بشيء من المأمور به على فرض كونه ذلك المشروط و الخاص.
و الحاصل: ان المكلف يجب أن يأتي بالمكلف به المتيقن الذي هو مكلف به على كل تقدير، و في صورة دوران الامر بين الاقل و الاكثر يكون الآتي بالاقل كذلك، اذ الاجزاء التسعة واجبة على كلا التقديرين وجوب الاقل و وجوب الاكثر غاية الامر انه على تقدير وجوب الاكثر لم يأت بجزء واحد فقط، و ذلك بخلاف صورة دوران الامر بين المشروط و فاقد الشرط و الخاص و العام، فالآتي بفاقد الشرط و بفرد آخر من العام لم يكن آتيا بشيء من المأمور به على تقدير وجوب الخاص و المشروط، اذ العام في ضمن فرد ثان كالحيوان في ضمن الفرس مباين للعام في ضمن الفرد المشكوك كالانسان، و كذلك المطلق في ضمن مقيد آخر كالصلاة في ضمن الحدث مباين للمطلق في ضمن المقيد المشكوك، كالصلاة مع الطهارة (كما لا يخفى).