الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - الامر الرابع في حسن الاحتياط عقلا و نقلا
كما ان الاحتياط الموجب لذلك لا يكون حسنا كذلك، و ان كان الراجح لمن التفت الى ذلك من اول الامر ترجيح بعض الاحتياطات احتمالا أو محتملا- فافهم.
فمثلا: قد يدل الدليل على حلية الحيوان الفلاني و مع ذلك نحتاط بالاجتناب لاحتمال الحرمة، و قد يكون الحلية مقتضى أصل الحل و مع ذلك نحتاط بالاجتناب (كما ان الاحتياط الموجب لذلك) الاختلال بالنظام أو ما أشبه (لا يكون حسنا كذلك) أي مطلقا (و ان كان الراجح لمن التفت الى ذلك) أي الى ان الاحتياط المطلق موجب للاختلال (من أول الامر) بأن أراد الاحتياط في الابواب كلها (ترجيح بعض الاحتياطات) على بعض كترجيح احتياطات باب الفروج و الدماء على احتياطات بابي الطهارة و النجاسة، أو ترجيح الاحتياطات التي يكون احتمال التكليف في مواردها قويا (احتمالا) هذا للثاني (أو محتملا) هذا للاول، اذ في باب الفروج المحتمل أقوى من باب الطهارة، و الاحتياط الاقوى الاحتمال أقوى كما لا يخفى (فافهم) لعله اشارة الى أن مرتبة العسر و الحرج من الاحتياط أيضا ليست حسنة، فالتخصيص بالمخل للنظام لا وجه له، و في حسن الاحتياط مطلقا لنا كلام ذكرناه في بعض الموارد، و اللّه العالم.