الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - الامر الرابع في حسن الاحتياط عقلا و نقلا
اللازم وجوب التحرز عنه و لا يكاد يحرز إلّا بترك المشتبه أيضا فتفطن.
[الامر الرابع: في حسن الاحتياط عقلا و نقلا]
(الرابع) انه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا و نقلا. و لا يخفى انه مطلقا كذلك حتى فيما كان هناك حجة على عدم الوجوب أو الحرمة أو امارة معتبرة على انه ليس فردا للواجب أو الحرام
(اللازم وجوب التحرز عنه و لا يكاد يحرز) الترك مطلقا (إلّا بترك المشتبه أيضا) كما يترك المتيقن (فتفطن).
لكن الانصاف ان هذا اتعاب بلا وجه، فان البراءة تجرى مطلقا و لو كان النهي أو الامر متعلقا بالطبيعة و لم يكن مسبوقا بالترك أو الفعل، من غير فرق بينها و بين تعلق النهي و الامر بالافراد لانه ايضا من الشك فى الاشتغال، فاني أعلم بوجوب الاجتناب عن اقسام الاكل فى يوم الصوم و لا اعلم ان التزريق فى الوريد مثلا اكل، و حيث لا اعلم بذلك لا اعلم بتوجه التكليف اليّ من هذه الجهة، و لذا اختار غير واحد من الاعلام جريان البراءة فى جميع الافراد و لم يروا للتفصيل الذي اختاره المصنف وجها.
(الرابع) من الامور المهمة التابعة لاصالة البراءة فى حسن الاحتياط مطلقا إلّا اذا كان مخلا بالنظام (انه قد عرفت) مكررا (حسن الاحتياط عقلا و نقلا) أما عقلا فلانه ادراك للواقع و اما نقلا فلقوله «احتط لدينك بما شئت» [١].
(و لا يخفى انه) اي الاحتياط (مطلقا) فى جميع الموارد (كذلك) اى حسن (حتى فيما كان هناك حجة على عدم الوجوب أو) على عدم (الحرمة أو) كان هناك (امارة معتبرة على انه ليس فردا للواجب او) ليس فردا ل (الحرام)
[١] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٥٨.