الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
القربة فيه- مضافا الى عدم مساعدة دليل حينئذ على حسنه بهذا المعنى فيها بداهة انه ليس باحتياط حقيقة بل هو أمر- لو دل عليه دليل- كان مطلوبا مولويا نفسيا عباديا، و العقل لا يستقل إلّا بحسن الاحتياط و النقل لا يكاد يرشد الا اليه.
(القربة) و يأتي بنية القربة بدليل آخر، كما هو كذلك في باب العبادة الحقيقية التي صححناها بأمرين، فيأتي بقصد القربة باحتمال الامر أو بدليل آخر كالاجماع و الضرورة القائمين على ان العبادة لا تكون إلّا بقصد القربة. و الذي يدل على ان مراد الشيخ ليس الاتيان بدون قصد القربة- كما فهمه المصنف (ره)- قول الشيخ «فأوامر الاحتياط يتعلق بهذا الفعل، و حينئذ فيقصد المكلف فيه التقرب باطاعة هذا الامر».
و حيث فهم المصنف من الشيخ ان مراده الاتيان بصورة العبادة بدون قصد القربة اشكل عليه بقوله: و (فيه- مضافا الى عدم مساعدة دليل حينئذ) أي حين كان بدون قصد القربة (على حسنه) أي حسن الاحتياط (بهذا المعنى) أي بمعنى مجرد الاجزاء و الشرائط (فيها) أي في العبادة (بداهة انه ليس باحتياط حقيقة) اذ هو شيء أجنبي عن العبادة المحتملة (بل هو أمر- لو دل عليه دليل- كان مطلوبا مولويا) لا ارشاديا (نفسيا) لا طريقيا الى الواقع (عباديا) أي منسوبا الى العبادة لا انها عبادة بنفسها (و) لا دليل على مثله، اذ (العقل لا يستقل إلّا بحسن الاحتياط) و ليس هذا منه (و النقل لا يكاد يرشد الا اليه) فمن أين لنا اثبات مثل هذا الاحتياط الذي ذكرتم و هو الاجزاء و الشرائط بدون قصد القربة.
ان قلت: كيف ذكرتم عدم مساعدة دليل على هذا المعنى و الحال أن أوامر