الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢١ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
فى الشبهة الوجوبية أو التحريمية فى العبادات و غيرها كما لا ينبغى الارتياب فى استحقاق الثواب فيما اذا احتاط و اتى أو ترك بداعى احتمال الامر أو النهى و ربما يشكل فى جريان الاحتياط فى العبادات عند دوران الامر بين الوجوب و غير الاستحباب
بالواقع مطلوب عند العقلاء و ان لم يكلفوا به تسهيلا، من غير فرق (في) ذلك بين (الشبهة الوجوبية) كالدعاء عند رؤية الهلال (أو) الشبهة (التحريمية) كشرب التتن (في العبادات) كصلاة الجمعة عند من لم يحرمها (و غيرها) من التوصليات و نحوها (كما لا ينبغي الارتياب فى استحقاق الثواب فيما اذا احتاط و أتى) بمحتمل الوجوب (أو ترك) محتمل الحرمة (بداعي احتمال الامر أو النهي) و هل الحرمة و هل الثواب للاطاعة أو الانقياد؟ احتمالان: من أوامر الاحتياط المقتضية للثواب و من أنها للارشاد فلا ثواب الا للمرشد اليه لو كان فى الواقع.
و الانصاف انه لا يستبعد استفادة ثواب الاطاعة من لحن الروايات و ان لم يدل عليه دليل قطعي و انما قيد الاتيان و الترك بكونهما بداعي احتمال الامر و النهي لاخراج ما اذا أتى بمحتمل الوجوب أو ترك محتمل الحرمة لا لذاك بل لداعي آخر، فانه لم يطع و لم ينقاد فلا ثواب له من اجلهما. نعم لو اتفق مطابقته للواقع أدرك المصلحة و اجتنب المفسدة فى التوصليات التي لا تحتاج الى القربة.
(و ربما يشكل فى جريان الاحتياط فى العبادات) المشكوكة (عند دوران الامر بين الوجوب و غير الاستحباب) و غير الحرمة، و انما قيدنا بذلك لان فى صورة الدوران بين الوجوب و الاستحباب، كما لو علمنا أن دعاء الرؤية و الصلوات عند ذكر النبي (صلى اللّه عليه و آله) واجب أو مستحب لا مجال للاشكال لوجوب الامر