الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٠ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
و أن اصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها لاجل الشك فى تحقق ما اعتبر فى التذكية شرعا، كما ان اصالة قبول التذكية محكمة اذا شك فى طروّ ما يمنع عنه فيحكم بها فيما احرز الفرى بسائر شرائطها عداه كما لا يخفى فتأمل جيدا.
[الأمر الثانى: فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية]
الثانى: انه لا شبهة فى حسن الاحتياط شرعا و عقلا
(و أن اصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها) أي في التذكية (لاجل الشك فى تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا) اذ اصالة العدم لا تبقى مجالا لاصالة الحل (كما أن اصالة قبول التذكية محكمة اذا) علمنا بأن الحيوان كان قابلا للتذكية ثم (شك فى طروّ ما يمنع عنه) كما لو شك فى أن الجلل هل يزيل قابليته للذكاة أم لا (فيحكم بها) أي بالتذكية (فيما أحرز الفرى) للاوداج الاربعة (بسائر شرائطها) أي احراز الفرى مع سائر شرائط التذكية (عداه) أي عدا المشكوك الذي جرى فيه الاستصحاب (كما لا يخفى) فيحرز بعض الشرائط بالوجدان و بعض الشرائط بالاصل، و ذلك كاف فى الحكم، كما لو شك فى نقص الماء عن الكر حيث يحكم بالكرية لاحراز كونه ماء بالوجدان و كونه بقدر الكر بالاصل (فتأمل جيدا) هذا بعض الكلام فى بيان جريان اصالة عدم التذكية و عدمه فى الموارد المشكوكة.
الامر (الثاني) فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية فنقول مقدمة لذلك: (انه لا شبهة فى حسن الاحتياط شرعا و عقلا) أما شرعا فلما تقدم من أدلة الاحتياط كقوله (عليه السلام) «أخوك دينك فاحتط لدينك» [١].
و أما عقلا فلانه يوجب العمل على طبق الواقع، و من المعلوم أن الاتيان
[١] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٥٨.