الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١ - فمنها آية النبأ
فيما كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر، لانه و ان كان أثرا شرعيا لهما إلّا انه بنفس الحكم فى مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض. نعم لو أنشأ هذا الحكم ثانيا فلا بأس فى
لانه اثر اخبار الصدوق- و مؤخر عن اخباره لانه حكم لاخبار الصدوق (فيما كان المخبر به) بصيغة المفعول (خبر العدل) بأن قال الصدوق: اخبرني الصفار (أو عدالة المخبر) بأن قال الصدوق: الصفار عادل (لانه) أي وجوب التصديق.
(و ان كان اثرا شرعيا لهما) أي لخبر العدل أو لعدالة المخبر (إلّا انه) أي ان هذا الاثر- الذى هو صدق العادل الملحق بخبر الصفار- بعد ثبوت عدالته بعد ثبوت اخباره (بنفس الحكم) بصدق العادل (في مثل الآية) الواردة في بناء الوليد و غيرها من كل ما دل على حجية خبر العادل، فان الحكم (بوجوب تصديق خبر العادل) لا يكون حكما لخبر العدل متأخرا عنه و موضوعا متقدما (حسب الفرض) الذي ذكرنا من انه لا اثر للمخبر الا وجوب تصديقه، فلو كان الصدوق اخبر بوجوب النفقة قلنا «خبر الصدوق الذي اثره وجوب النفقة صدقه» اما لو اخبر الصدوق بأن الصفار اخبره بكذا صار الحاصل: خبر الصدوق الذي اثره صدق الصفار صدقه، فصدق صار في مرتبة الحكم و في مرتبة الموضوع و هذا مستحيل.
(نعم لو انشأ هذا الحكم) الذي هو وجوب التصديق (ثانيا) كأن قال «صدق العادل» ثم قال «و صدق العادل مرة ثانية» (فلا بأس في) ان يكون كل واحد من الحكم و الاثر تصديق العادل، لانه انشأ «صدق» أولا فجعله اثرا لخبر