الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠ - في أدلة الاحتياط
.........
فى انحلال العلم الاجمالي الاول و عدم وجوب الاحتياط بالنسبة الى الخمسة الباقية و ليس هذا كما مثلتم «من خروج بعض الاطراف عن الابتلاء بعد العلم الاجمالي حيث يجب الاجتناب عن الباقي»، اذ في المثال يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال على الاناء الباقي بخلاف ما نحن فيه، اذ يقطع بعدم وجود النجس فى الخمسة الباقية حيث علم بان النجس المنجز المعلوم فى تلك الخمسة.
الثاني: أن لا ينطبق المعلوم الثاني على المعلوم الاول، كما لو علمنا بأن أحد هذه الاواني العشرة نجس ثم علمنا بأن أحد هذه الخمسة نجس، و لم نعلم أن نجاسة أحد الخمسة هي نجاسة أحد العشرة أو غيرها، كما لو علمنا أن قطرة دم قطرت فى احدى العشرة ثم علمنا بأن إحدى الخمسة نجسة و لم نعلم انها بسبب تلك القطرة من الدم أو بسبب نجاسة أخرى، كما لو رأينا النجاسة الاولى و قامت بينة اجمالية على النجاسة الثانية و لم تبين السبب، فان هنا يفرق الامر بين أن يكون العلم الاجمالي الثاني سابقا و مقارنا للعلم الاول، و بين أن يكون العلم الاجمالي الثاني لاحقا، فان الصورة الاولى و هي سبق العلم الثاني أو تقارنه يوجب الانحلال، بخلاف الصورة الثانية و هي لحوق العلم الثاني.
و وجه الفرق: انه لو كان العلم الصغير سابقا على العلم الكبير- بأن قامت بينة أولا على نجاسة احدى الخمسة- ثم قطرت قطرة فى احدى العشرة لم يحصل علم بتكليف جديد حتى تتوسع دائرة العلم الاجمالي الصغير، و عليه فلا يجب الاجتناب عن الخمسة الباقية، و مثله لو كان العلمان مقترنين اما لو كان العلم الصغير لاحقا فلم يكن هناك سبب لانحلال العلم الكبير بعد تنجزه، اذ لم يعلم ان هذا العلم بعينه ينطبق على العلم الاول حتى ينحل العلم الكبير الى العلم التفصيلي الصغير و الشك البدوي